عبد الحي بن فخر الدين الحسني

67

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

135 - قطب الملك حسن على خان البارهوى الأمير الكبير حسن علي بن عبد اللّه الحسيني الواسطي البارهوى نواب عبد اللّه خان قطب الملك أحد الوزراء المتغلبين على الدولة التيمورية ، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى عالمگير وخدمه مدة من الزمان ، ولما توفى عالمگير لحق بولده شاه عالم وقاتل أخاه محمد أعظم وجرح في المعركة فولاه شاه عالم على « أجمير » وأعطاه أربعة آلاف منصبا رفيعا ثم ولاه على « إله‌آباد » ، ولما توفى شاه عالم وولى مكانه ولده معز الدين عزله عن الولاية ونصب مكانه واحدا من أصحابه فقاتله حسن على خان وهزمه ثم لحق بفرخ سير ابن عظيم الشأن بن شاه عالم وسار معه إلى « دهلي » فقاتل معز الدين وهزمه ، فلما تولى المملكة فرخ سير جعله وزيرا وأعطاه سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصبا رفيعا ولقبه « يار وفادار قطب الملك عبد اللّه خان بهادر ظفر جنگ » وجعل صنوه حسين على خان أمير الأمراء فأخذا الحل والعقد بيدهما وفرخ سير صار لعبة بين أيديهما فوقع النفاق بينه وبين وزيريه فقبضا عليه وقتلاه ، ثم انفقا على رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن شاه عالم فأجلساه على سرير الملك وكان مسلولا فمات بعد أربعة أشهر ، ثم أخرجا رفيع الدولة بن رفيع القدر من السجن وأجلساه على السرير فمات بمرض الإسهال وما كان له من السلطة إلا الاسم ، ثم اتفقا على محمد شاه بن جهان شاه ابن شاه عالم ، فلما رأى محمد شاه أنه لعبة بين أيديهما دبر الحيلة لخلاصه وأمر بعض رجاله فقتل حسين على خان في أثناء السفر غيلة ، فلما سمع بذلك حسن على خان وكان بدهلى أخرج بعض أبناء الملوك من السجن وسار معه بعساكره العظيمة إلى محمد شاه فوقع اللقاء بين فئتين وهزم حسن على خان فقبض عليه . وكان شجاعا مقداما باسلا متهورا صاحب جرأة ونجدة ، لم يكن في زمانه مثله